أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري
112
كتاب الولاة وكتاب القضاة
رضي اللّه عنه وشيعته وحضر الدار « 1 » فاستشار خالد بن سعيد أصحابه الذين بايعوا له وفيهم دحية بن مصعب « 2 » بن الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان ومنصور الأشلّ بن الأصبغ بن عبد العزيز وزيد بن الأصبغ بن عبد العزيز فقال لهم : ما ترون . فأشار عليه دحية ان يبيّت يزيد بن حاتم في العسكر فيضرم عليه نارا وقال أهل الديوان : ترى ان تحوز بيت المال وان يكون ظهورنا وخروجنا في المسجد الجامع : فكره خالد بن سعيد ان يبيّت يزيد ابن حاتم وخشي عليه [ 49 ] اليمانيّة وخرج منهم رجل من الصدف قد شهد امرهم كله حتى اتى إلى عبد اللّه بن عبد الرحمن بن معاوية بن حديج وهو يومئذ على الفسطاط فخبّرهم انهم الليلة يخرجون فمضى عبد اللّه بن عبد الرحمن إلى يزيد بن حاتم وهو بالعسكر ليخبّره وكان ذلك لعشر خلون من شوّال سنة خمس وأربعين ومائة وسار خالد بن سعيد في الذين معه وعليه قباء خزّ اصفر وعمامة خزّ صفراء وقد سوّم فرسه بعمامة وعمد إلى المسجد الجامع في نصف الليل فانتهبوا بيت المال ثمّ تضاربوا عليه بسيوفهم فلم يصل منهم اليه الّا اليسير وبعث يزيد بن حاتم مع ابن حديج بتوبة بن غريب الخولانيّ وبابي الأشهل سعيد بن الحكم الأزديّ من أهل الموصل ودفيف بن راشد مولى يزيد ابن حاتم وقال لهم يزيد : ان رأيتم المصابيح في الدور فهو امر عامّ
--> ( 1 ) في الأصل : الرأي . واتبعنا الخطط ( ج 2 ص 338 ) ( 2 ) في الأصل هنا : المعصب كما في بعض نسخ النجوم وفي ما يأتي من الأصل : مصعب وهو الصواب عند مصحح النجوم ( يراجع عنه ج 1 ص 442 من النجوم وص 51 )